The Lebanese Kataeb - نشأة الكتائب اللبنانية
The Lebanese Kataeb Abroad: GOD - COUNTRY - FAMILY.
The Lebanese Kataeb Abroad is organized by members of the Kataeb in the Diaspora who still believe in the teachings of the Founder, Sheikh Pierre Gemayel, and what he stood for. Our mission and aim is to keep the party united and informed of the situation in Lebanon, and work to achieve full independence and withdrawal of all foreign forces from Lebanon.
Our objectives remain:
1- Withdrawal of all Foreign Forces from Lebanon.
2- Rejection of the Palestinian settling in Lebanon.
3- Government of National Unity.
4- General Election: Election should include Lebanese citizens living abroad. Everyone has the Right to Vote at their embassies or consulates free from any type of pressure.
نشأة الكتائب اللبنانية
نشأت فكرة الكتائب في اجتماع في مكاتب جريدة "اللوجور". حضره كل من حميد فرنجية، وجورج نقاش، وجوزف حرفوش، وشارل حلو، واميل الخـوري، وعبد العزيز شهاب، وجورج يونان، وشارل عمون. التقى فيه الجميع على ضرورة تنظيم وتدريب الشبيبة اللبنانية.
كان المجتمعون يمثلون قطبي السياسة اللبنانية حينذاك، بشارة الخوري واميل اده. ووسيلتي تعبيرهما أي جريدتي"اللوجور والاوريان". اذ الاولى كان صاحبها شارل حلو، والثانية كان يملكها ويديرها جورج نقاش. وبإنضمام صاحبي الجريدتين، اظهرا، ان ليس للمنظمة طابع سياسي فئوي.
وقيل ان بيار الجميل قَََََََبِِلَ دخول اللجنة التأسيسية، التي طلبت الترخيص من الحكومة، بشرط ان لا تتعاطى السياسة، بل تعمل لاستقلال لبنـان . إن بعض الاحزاب بدأت منظمات للشبيبة، تتوسل التنظيم والاعداد والتدريب شبه العسكري وارتداء ازياء موحّدة لاهداف وطنية قومية تقليدا لما شاع، إما في المانيا وايطاليا من تنظيمات نازية وفاشية، وإما في تشيكوسلوفاكيا وبولونيا لتنظيمات السوكول الصقور- بغية المقاومة الداخلية.
فكانت القمصان الزرق في مصر، والقمصان الحديدية في سورية، والقمصان البيضاء في لبنان. وكانت الكتائب اللبنانية نظيرتها، يرتدي افرادها قمصانا كاكية وبنطلونا كحليا مع اطمقة جلدية بيضاء فوق حذاء اسود. ويرفعون راية بيضاء تتوسطها ارزة خضراء. وفي الخامس من تشرين الثاني 1936 حصلت الكتائب على ترخيص الحكومة باسم بيار الجميل وجورج نقاش وحميد فرنجية وشارل حلو وشفيق ناصيف ثم استبـدل فرنجية باميل يارد .
وقد اقترح جورج نقاش الاسم للمنظمة. فاطلقه بالفرنسية اولاً Les phalanges، ثم ترجم الى العربية بلفظة كتائب من قِبَل فؤاد افرام البستاني كما روى هو ذلك، أما بحسب البعض فترجم من قِبَل يوسف السودا. وكتائب جمع كتيبة وهي احدى قطع الوحدات العسكرية.
في السابع من تشرين الثاني 1936 صدر البيان الاول الذي اعلن تأسيس الكتائب ودعا الى الانضواء اليها داعيا لبناء امة، دولة. كانت في البداية القيادة جماعية، فحاولت المنظمة تخطي الانقسام الحزبي اده-الخوري السائد يومئذ، بالجمع بين التيارين في قيادتها العليا. فكان جورج نقاش وشفيق ناصيف من جانب اميل اده، وشارل عمون وشارل حلو من جانب بشارة الخوري، بالاضافة الى الشيخ بيار الجميل الذي لم يكن يرتبط بأي حزبية سابقة .
وكدليل على الحرص على مراعاة التوازن بين الحزبيتين، يروي الامير عبد العزيز شهاب اول امين صندوق للمنظمة، ان اللجنة التأسيسية احتاجت الى المال، فاقترح ان يأتـي الفريـق المؤيد لـ اده بمبلغ خمسمئة ليرة من بنك يخص إده (بنك صباغ)، والفريق المؤيد للخوري بمبلغ مماثل من بنك يخص آل الخوري (بنك فرعون وشيحا)، فدخل صندوق المنظمة الف ليرة دفعة واحدة .
ولشدة الخوف من التورط في الصراع اده ـ الخوري والمنظمة ما زالت طرية العود كانت التعاميم التوجيهية تؤكد دائما: "ان الكتائب ليست حزبا بل حركة وطنية فوق الاحزاب او خارج الصراع الحزبي" .
لكن مع ذلك، حصلت في احد مخيمات المنظمة مشادة بين منضوين يميلون الى الرئيس اده وآخرون الى الرئيس الخوري، فحوكم الفريقان امام لجنة التأديب الامر الذي حمل الامير عبد العزيز شهاب في 27 نيسان 1937 على تقديم اقتراح بحل القيادة الجماعية واسناد القيادة الى بيار الجميل الذي كان قد اعلن في 12 كانون الثاني 1937:" بأن الكتائب منظمة وطنية وتريد ان تبقى كذلك ... الكتائب ليست لاحد ولا ضد احد انها من اجل لبنان". فاعلن الاتفاق على شخصه كرئيس اعلى وانتهت بذلك تجربة القيادة الجماعية لتبدأ مرحلة جديدة مع بيار الجميل انتهـت بموته عــام 1984 .
أصرّ بيار الجميل على نهج الحياد فلم يرق ذلك لحكومة الرئيس اده التي جهدت لإستمالته. فاصدرت مرسوما في 18 تشرين الثاني بحل المنظمات. بينما كانت الكتائب تستعد للاحتفال يوم الاحد في 21 تشرين الثاني 1937 بمرور سنة على تأسيسها. أقفل بيت الكتائب بالشمع الاحمر، فتحول الاحتفال الى دعوة للتظاهر في ساحة الشهداء احتجاجا على قرار الحل. وفي الوقت المحدد، ما ان وصل الكتائبيون وبدأوا بانشاد كلنا للوطن حتى انهالت عليهم هراوات الشرطة السنغالية فجرح عدد كبير منهم وفي طليعتهم رئيسهم بيار الجميل الذي اعتقل مع العشرات من رفاقه، فسمي هذا الحدث بـ" معمودية الدم".
في 21 تشرين الثاني1939،اصدرت الكتائب جريدة العمل باللغتين العربية والفرنسية تحت شعار" في خدمة لبنان". لم تضم الكتائب في اول الامر، سوى الشباب بسبب العقلية السائدة في المجتمع اللبناني يومذاك، والتي كانت تستهجن اختلاط الجنسين في منظمة واحدة. لكن في 16 آذار 1941 دعيت المرأة للانخراط في صفوف الكتائب في ما سمـي " التجمع النسائي الكتائبي" ووجهتها للمطالبة بحق المساواة مع الرجل بدءاً بحقها السياسي وهو المساواة في الاقتراع.
لم تقتصر ظروف ولادة الكتائب على الثنائية الحزبية التقليدية بين الرئيسين اده والخوري بل تعدتها الى ثنائية مجتمعية اشد وطأة وهولاً. تمحورت حول مفهومين متناقضين للكيان والاستقلال والسيادة. فلبنان الحاضر الذي استعاد هويته وحضوره بعد انفجار الامبراطورية العثمانية وتحقيق الحلفاء وعودهم باعلان الجنرال غورو عام 1920 دولة لبنان الكبير، لم يكن يحوز اجماع اللبنانيين. اذ ان قسماً منهم في بيروت وبعض الاقضية رفض هذا اللبنان ورغب بالوحدة السورية. فبقي حتى سنة 1943 لا يعترف بانه لبناني، يعمل على تبديل الكيان الجديد بسلخ الاجزاء التي يكثر فيها وضمّها الى سورية.
وفي سنة 1936،نفسها وقعّت سورية معاهدة مع الدولة المنتدبة فرنسا، فطالب لبنان بتوقيع معاهدة مماثلة تعترف باستقلاله، الامر الذي اعاد الانقسام حول مفهوم الكيان اللبناني الى حدّته: اذ ان فريقا كان ينادي بالوحدة السورية تمهيدا لوحدة عربية شاملة، وفريق نادى باستقلال لبنان استقلالا تاما ناجزاً. كما ان فريقا ثالثا حاول التخفيف من وطأة الانقسام بالدعوة الى اتحاد بين سورية ولبنان بدل الوحدة، وفريقا رابعا طالب باستقلال بحماية فرنسية.
في هذه المعمعة كان خيار الكتائب مع لبنان السيد الحر المستقل. فلا وحدة ولا اتحاد ولا وصاية او حماية. لقد أصّرت على ان ينتقل الحكم كاملا الى اللبنانيين وابدال العلم الذي كان العلم الفرنسي في وسطه ارزة. وكذلك ابدال الالقاب والرتب والاسماء من اللغة الفرنسية الى لغة البلاد. وناشدت الحكومة تعديل الدستور في المواد التي تتعارض مع الاستقلال وتبقي صلاحيات للسلطة الفرنسية. فأعلن رياض الصلح ان بيان حكومته مستمد من منهاج الكتائب.
وبالفعل، قامت الحكومة بتقديم مشروع بتعديل الدستور فأقرّ. الا ان السلطات الفرنسية كانت ردة فعلها سريعة. فقامت باعتقال رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رياض الصلح والوزراء عادل عسيران كميل شمعون وسليم تقلا ونائب طرابلس عبد الحميد كرامي. عند ذلك تنادت منظمتا النجادة والكتائب ووحّدت القيادة بينهما، وسلّمت الى الكتائب لادارة الاضراب والمظاهرات احتجاجاً على اعتقال زعماء البلاد. وسرعان ما اعتقلت السلطات رئيس الكتائب بيار الجميل ورفيقه الياس ربابي. فتولى قيادة الاضراب بعده جوزيف شادر امين عام الكتائب.
وفي هذه الظروف برزت مسألة العلم وقد كان تبديله مدار مباحثات سابقة بين الكتائب من جهة ورياض الصلح وعبـد الحميد كرامي وصائب سلام من جهة ثانية. ولما وصل 11 تشرين الثاني ولم تكن قد بتّت بعد هذه المسألة عرضت الكتائب التصميم على النواب فوافقت عليه الاكثرية. فكلف جوزف شادر الكتائبيان جوزف سعادة وعبده صعب التوجه الى بشامون، وتسليم الحكومة اول علم لبناني، حيث رفعته على سارية فوق مقرِّها الموَقت. ولقد بقي العلم بعدئذ في بيت الكتائب حتى عام 1961 حيث سلّمته الى المتحف الوطني. وفي 22 تشرين الثاني سنة 1943 اطلق سراح المعتقلين. وبعد اسبوعين في احتفال الكتائب بذكرى تأسيسها علق رئيس الحكومة على صدر رئيسها وعلى العلم الكتائبي الوسام اللبناني المذهب.
في هذه الاثناء ساهمت الكتائب في ترسيخ وفاق وطني بين فئتي الشعب اللبناني، عرف فيما بعد بالميثاق الوطني الذي يؤكد نهائية الاستقلال اللبناني. وتجدر الاشارة الى انه في 1 نيسان 1941،اعلنت الكتائب الاضراب حتى الخامس منه ليتولى الحكم "وجوه جديدة"، فاستقال الحاكمون وحلّ مكانهم الفرد نقاش رئيساً للجمهورية، وأحمد الداعوق رئيساً لمجلس الوزراء. وفي هذا السياق سجل بين 1936 و 1943 اقفال بيوت الكتائب ثلاث مرات وتعطيل جريدة العمل سبع مرات من قبل سلطات الانتــداب. اهتمت الكتائب عندئذ بالشأن الاجتماعي، فوضعت مشروعاً لقانون العمل أقر. وخلقت قضية المغتربين. فطالبت بإنشاء وزارة تعنى بشؤونهم، وإستعمال كلمة مغترب عوض عن مهاجـر.
وهـنا بدأت المنظمة تميل نحو السياسة، بترشيح احد اعضائها الياس ربابي في الانتخابات النيابية التي جرت في 24 آذار 1945 لملء المقعد الذي شغر بوفاة سليم تقلا. ثم خاضت الانتخابات العامة عام 1947 تحت شعار "تجديد النظام" فغطست كليا في السياسة بعد ان كانت تمقتها .
مرحلة الحزب: في 20 تموز 1949، وعلى اثر صدامات مسلحة بين الحزب القومي السوري والكتائب اصدرت الحكومة مرسوماً بحلّ المنظمات وهي: الكتائب اللبنانية، النجادة، الطلائع، النهضة، الفتوة اللبنانية. بعد ان كانت قبل اسابيع قد حلّت الحزب القومي السوري. وكان المقصود الغاء المظاهر العسكرية من جهة اولى، وان تتحول المنظمات الى احزاب سياسية من جهة ثانية.
وفي 18 آب 1949، حصل بيار الجميل على علم وخبر رقم /2333/ بالترخيص له بانشاء حزب سمي "الاتحاد اللبناني" لعدم سماح الحكومة له بتسمية "الحزب الكتائبي" مع هيئة ادارة من: جوزف شادر، موريس الجميل، عبده صعب، جوزف سعاده، الياس ربابي، فردينان داغر، انطوان خليفه، جاك شديد. إنما ظلت تسمية"الحزب الكتائبي" عمليا هي المستعملة. ومع التحول الى حزب جرى تعديل اساسي في تنظيم الحزب هو الغاء الحكم الفردي والاستعاضة عنه بحكم ديمقراطي. فبعد ان كان الرئيس الاعلى يتولى السلطتين التنفيذية والاشتراعية في الحزب اصبح المكتب السياسي يتولى سلطة التقرير والغي لقب الرئيس الاعلى.
كما استبدلت فرق الكتائب المحددة العدد بالاقسام في القرى والخلايا في النقابات وهي غير محددة العدد. والغي التمييز بين النساء والشباب واصبحوا في هيكل واحد. واعتبر كل عضو في المنظمة عضوا في الحزب ما لم يكن منتسباً لحزب آخر فيعد مستقيلاً. وفي 15 نيسان 1951 ،اصبح للكتائب ثلاثة نواب في المجلس النيابي هم جان سكاف عن البقاع والبير الحاج في عكار وجوزف شادر في بيروت، لكن سرعان ما فصل النائب الحاج من الحزب لعدم تقيده بتوجيهات الحزب في منح الثقة للحكومة.
وفي عام 1952، قامت الكتائب في ما سمي الثورة البيضاء، باعلان الاضراب العام في العاصمة مع"الهيئة الوطنية" و"المؤتمر الوطني" حتى يعتدل رئيس الجمهورية او يستقيل. وبعد الاضراب يومي 15و16 ايلول اضطر رئيس الجمهورية الشيخ بشارة الخوري الى تقديم استقالته في 17 ايلول وتأليف حكومة برئاسة فؤاد شهاب. في 20 ايار عام 1952، أعلنت الكتائب عن نفسها انها حزب ديمقراطي اجتماعي لبناني. وفي 20آب1954 وقفت الكتائب بوجه حركات طائفية - سياسية مذكّرة اننا اردنا لبنان وطناً لا كنيسة او مسجداً.
في 22 تشرين الثاني 1957، تلقت الكتائب علما وخبراً جديدين تحت رقم 1332 مؤداهما ان حزب "الاتحاد اللبناني" اصبح حزب "الكتائب اللبنانية". في الحرب الاهلية عام 1958، وقفت الكتائب اللبنانية والحزب القومي السوري الى جانب رئيس الجمهورية كميل شمعون بوجه التيار الناصري - الشيوعي. وفي نهاية تلك الحرب انتخب قائد الجيش فؤاد شهاب رئيسا للجمهورية الذي لم يكد يؤلف حكومته الاولى حتى اختطف الصحافي فؤاد حداد احد كبار كتاب جريدة الكتائب "العمل". فاعلنت الكتائب الثورة المضادة التي سقطت بنتيجتها الحكومة. وتألفت حكومة جديدة تمثلت فيها الكتائب برئيسها بيار الجميل، الذي استمر شريكا في الحكم في كل الحكومات اللاحقة. وهكذا دخلت الكتائب السياسة من الباب الواسع.
وفي عام 1975، اعترضت الكتائب على الظهور الفلسطيني المسلح، وبدأت الصدامات الدامية بينها وبين الفلسطينيين، ولم تتوقف الا قبيل انتقال منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان الى تونس. في عام 1980، فرزت الكتائب قواتها العسكرية لتؤسس القوات اللبنانية بقيادة بشير الجميل. وفي عام 1982، انتخب الشيخ بشير الجميل قائد القوات اللبنانية رئيسا للجمهورية وقبل ان يستلم مهامه، اغتيل فانتخب شقيقه امين للمركز نفسه. في عام 1984، توفي رئيس الحزب الشيخ بيار الجميل، فانتخب مكانه نائب الرئيس لاكمال ولايته بدعم من رئيس الجمهورية الكتائبي امين الجميل الذي نهج سياسته الامساك بالمؤسسات. فعيّن كتائبياً دون استشارة الحزب في الحكومة خلفاً لوالده الشيخ بيار الجميل، وأحَلَ ابن شقيقته فؤاد ابو ناضر محل فادي فرام في قيادة القوات اللبنانية. ثم استجاب حزب الكتائب لطلبه بفصل النائبين لويس ابو شرف وادمون رزق من الحزب لعدم انتخابهما حسين الحسيني لرئاسة المجلس بدل كامل الاسعد. وفي 11آذار فصل جعجع من الحزب لمعارضته قرار إزالة حاجز له في بلدة البربارة.
في 12 آذار 1985 برزت تجاه هذه السياسة ردة فعل بانتفاضة ثلاثة كتائبيين في القوات سمير جعجع وايلي حبيقة وكريم بقرادوني على الحزب. فقام حبيقة بتوقيع الاتفاق الثلاثي منفردا مع حزبي امل والاشتراكي. وجرت محاولة اغتيال جماعية لمعارضي الاتفاق من قيادة الجبهة اللبنانية، بسيارة مفخخة وهم مجتمعون في دير عوكر. كما صدرت"العمل" صحيفتين متخاصمتين واحدة كتائبية وثانية قواتية. وراحت القوات توسع بيكار تدخلها في كل المؤسسات. وكذلك اجهزة الدولة راحت بالمقابل ترد على هذا التوسع بسلوك مشابه. وفي حين حُلّت القوات انما بقي تدخل الدولة ساري المفعول حتى يومنا، اذ منعت انتخاب كريم بقرادوني لرئاسة الحزب في مرحلة ودعمت رئاسته في مرحلة ثانية.
عقيدة الكتائب: اعلنت الكتائب لدى ولادتها "أنها ليست حزباً سياسياً بل هي فوق الاحزاب وهدفها إنشأ امة، دولة". بدليل أنها كانت تضم محازبين من حزبين متصارعين "واستبدال الغايات الطائفية القديمة بغاية وطنية" واتخذت شعارا لها "الله،الوطن، العائلة". وعرّف عنها بيار الجميل في الندوة الللبنانية في أول ايار 1950 في محاضرة القاها بعنوان: الكتائب،حركة ومدرسة بانهـا:
"حركة تحرر اجتماعي من الجهل والبؤس وسيطرة الاقطاعيين والشركات الاستثمارية والقوانين الجائرة وكل انواع الظلم الاجتماعي ...، وأنه يناضل لبناء مجتمع عادل ونظام سليم يتيحان للشخص البشري أن يعيش بكرامة وأن ينمّي فضائله ويؤمن رفاهيته حسب ما يقتضيه وضعه الانساني الشريف". ولما تحولت المنظمة الى حزب الاتحاد اللبناني تضمن نظامه نفس المبادئ والاهداف التي هي "الايمان بكيان لبنان وسيادته واستقلاله استقلالاً تاما،ً وبالحريات الشخصية والعامة، ومبادئ العدالة والمساواة، وبالمبادئ الديمقراطية، ومبدأ العدل الاجتماعي" .
وفي المرحلة الانتقالية، أصدر الحزب المدخل الى المنهاج الاجتماعي الاقتصادي، جاء في القسم الوطني: "الايمان بالله، وقيام العائلة من دعائم الامة. فاللبناني يمكن ان يكون مؤمنا لكن لا يستطيع ان يبشر بالالحاد او اي مبدأ يتنافى مع قيام العائلة. وفي الميثاق الاقتصادي، "أن العمل حق لكل رجل وواجب عليه، والرأسمال مشروع ، والتضامن الوثيق بين العمل ورأس المال ضروري للازدهار العام. والملكية الخاصة والوراثة حقان طبيعيان"...
وعاش الحزب منذ اواخر العام 1950 أزمة عقائدية، فقد اتفق القياديون على عدم التوقف عند المبدأ الوطني كعقيدة، لأن ليس للوطن فعالية الا بمقدار ما يوفر الرفاهية للشعب، لكن ذلك كان سببا لانقسام المكتب السياسي الى عدة تيارات فكرية: تيار جنح نحو المادية العلمية، وتيار اشتراكي معتدل، وتيار آخر قومي- اجتماعي. وكل منها كان يسعى لان تعتنق الكتائب فكره، لكن الاكثرية رفضت ان تتبنى عقيدة من العقائد وقالت: بوجوب خلق عقيدة تنسجم مع الحقيقة اللبنانية بالاخذ من كل عقيدة ما يتجانس مع طبيعة وعقلية وبيئة وامكانات بلادنا الاقتصادية، وهذا ما ترجمه كتاب فلسفة العقيدة الكتائبية بتحديده هدف الحزب او غاية نضاله "جعل لبنان وطن ينعم فيه الانسان بكرامته وحرياته وبيئة تحقق تحقيقاً افضل فأفضل رسالة لبنان". وانتهى المطاف باستقالة معظم رواد التيارات المذكورة من الحزب.
والمهم في هذه العقيدة، ان يفسح المجتمع لكل شخص من ابنائه لان يحيا كانسان، وان يشعر فيه بالعدالة، وذلك عن طريق الديمقراطية الاجتماعية القادرة على اقامة العدالة وصون الكرامة والحرية وفرض تنسيق نشاطات الدولة في اتجاه خير الانسان لتكون اداة " نهضة وتقدم وعمران". والدولة في هذه العقيدة علمانية تؤمن بحرية المعتقد وحرية ممارسة الشعائر الدينية واحترامها لكنها ترفض ان يكون لها دين او معتقد خاص بها. كما ان الحزب وعلى الصعيد الاقتصادي تبنى النيوليبرالية واصدر كتاباً دفاعا عن هذه النظرية بتأليف جوزف شادر اول نائب للرئيس، بعنوان: مدخل الى الاشتراكية والشيوعية والليبرالية والنظام الاقتصادي الاصلح للبنان".
لقد راهنت الكتائب على قيام لبنان كوطن نهائي ونجحت في رهانها بدليل اجماع جميع اللبنانيين على هذه الفكــرة. اما الرهان الجديد الذي يطرح نفسه على كتائب اليوم فهو: اي دور لهذا الحزب في استمرار لبنان وطنا" حراً سيداً؟ بصراحة لا نرى أي دور لكتائب العشيرة!
.